
في سوق العقارات السعودي الذي يشهد نمواً متسارعاً، أصبح دور الوسيط العقاري (السمسار) أساسياً في إتمام عمليات البيع والشراء والإيجار. لكن أكثر الأسئلة شيوعاً بين الملاك والمشترين والمستأجرين هي: من يدفع عمولة الوسيط؟ وكم نسبتها؟ وهل هناك نظام رسمي ينظم ذلك؟
1. النسبة القانونية للعمولة حسب نظام الوساطة العقارية
في 14 شعبان 1443هـ (مارس 2022م) صدر نظام الوساطة العقارية ولائحته التنفيذية من مجلس الوزراء، وينص صراحة على الحد الأعلى للعمولة كالتالي:
أي اتفاق يتجاوز هذه النسبة يعتبر باطلاً، ويعاقب الوسيط إدارياً وقد يُحرم من الترخيص.
2. من يدفع العمولة؟ المالك أم المشتري أم الطرفان؟
النظام لم يحدد طرفاً بعينه يلتزم بالدفع، بل ترك الأمر لـ الاتفاق بين الأطراف (المالك والمشتري والوسيط). وبالتالي فإن الواقع العملي في السعودية اليوم يتوزع على ثلاثة أنماط رئيسية:
أ. الطريقة الأكثر شيوعاً (حوالي 80-90% من الصفقات):
ب. اتفاق تقاسم العمولة بين الطرفين:
ج. يدفع المشتري كامل العمولة:
3. في الإيجارات: من يدفع عادة؟
4. هل يجوز للوسيط أن يأخذ عمولة من الطرفين؟
نعم، يجوز قانوناً أن يأخذ الوسيط عمولة من الطرفين (Dual Agency)، لكن بشرطين:
عدم الإفصاح يعرض الوسيط لغرامة تصل إلى 200 ألف ريال وسحب الترخيص.
5. نصائح عملية للمالك والمشتري
الخلاصة
في المملكة العربية السعودية، العمولة القصوى 2.5% + الضريبة، ومن يدفعها يتحدد بالاتفاق. لكن العرف السوقي الغالب حتى نهاية 2025 هو أن البائع (المالك) هو من يتحمل كامل العمولة في معظم عمليات البيع والإيجار السكني. ومع تطور السوق وزيادة الوعي، بدأنا نرى المزيد من حالات تقاسم العمولة بين الطرفين، وهو اتجاه قد يصبح الأكثر شيوعاً خلال السنوات القادمة.
إذا كنت بائعاً أو مشترياً، فأهم شيء: كل شيء يكتب ويوثق، فالنظام أعطى حقوقاً واضحة للجميع.